البكري الدمياطي

161

إعانة الطالبين

المأخوذ بالعوض ، هو الأول ، دون الثاني ، فهو أمانة في يده ، كما تقدم آنفا ، وقوله فعكسه ، أي فالمضمون عكسه ، وهو الماء ، لأنه مأخوذ بطريق البيع الفاسد دون الكوز ، لأنه مأخوذ بطريق الإجارة الفاسدة ، وفاسد كل عقد كصحيحه ( قوله : ولو استعار ) أي شخص من مالك الحلي ( قوله : ثم أمر ) أي المستعير بعد نزعه من بيته ، ( وقوله : غيره ) أي شخصا آخر غيره ، ( وقوله : بحفظه ) أي الحلى ، ( وقوله : في بيته ) أي ذلك الغير . ( وقوله : ففعل ) أي أخذه ذلك الغير وحفظه في بيته . ( وقوله : فسرق ) أي ذلك الحلى ( قوله : غرم ) بتشديد الراء : جواب لو ( قوله : ويرجع ) أي المستعير ، ( وقوله : على الثاني ) أي المأمور بحفظه ، ( وقوله : إن علم ) أي الثاني ، وهو قيد في الرجوع ، وإنما رجع عليه حينئذ ، لأنه إذا علم بذلك ، كان عليه أن يعتني بحفظه ، فهو ينسب إلى تقصير إذا سرق من عنده ( قوله : وإن لم يكن ) أي الثاني تصريح بالمفهوم ( قوله : بل ظنه للآمر ) أي ملكا له ( قوله : لم يضمن ) جواب إن ( قوله : بإذن مالك أهل ) أي للاذن ، بأن كان رشيدا ( قوله : ولم يذكر ) أي المالك له أي للساكن ، أي لم يشرط عليه أجرة ( قوله : لم تلزمه ) أي لم تلزم الساكن الأجرة ، أي لان المالك متبرع بالسكنى . قال ع ش : في باب الإجارة ، ومثل ذلك ، أي في عدم لزوم الأجرة ، ما جرت به العادة ، من أنه يتفق أن إنسانا يتزوج امرأة ، ويسكن بها في بيت أهلها مدة ، ولم تجر بينهما تسمية أجرة ، ولا ما تقوم مقام التسمية . اه‍ . ( قوله : قال شيخنا الخ ) عبارته . ( فرع ) قال العبادي وغيره ، واعتمدوه في كتاب مستعار ، أي فيه خطأ لا يصلح إلا المصحف ، فيجب ، ويوافقه إفتاء القاضي ، بأنه لا يجوز رد الغلط في كتاب الغير ، وقيده الريمي بغلط لا يغير الحكم ، وإلا رده ، وكتب الوقف أولى ، وغيره ، بما إذا تحقق ذلك دون ما ظنه ، فليكتب ، لعله كذا ورد بأن كتابه لعله ، إنما هي عند الشك في اللفظ ، لا الحكم ، والذي يتجه ، أن المملوك غير المصحف لا يصلح فيه شيئا مطلقا إلا إن ظن رضا مالكه به . وأنه يجب إصلاح المصحف ، لكن إن لم ينقصه خطه ، لرداءته ، وأن الوقف يجب إصلاحه ، وإن تيقن الخطأ فيه ، وكان خطه مستصلحا ، سواء المصحف وغيره ، وأنه متى تردد في عين لفظ ، أو في الحكم ، لا يصلح شيئا ، وما اعتيد من كتابة ، لعله كذا ، وإنما يجوز في ملك الكاتب . اه‍ . قال ع ش : أقول قول حجر إن لم ينقصه خطه الخ : ينبغي أن يدفعه لمن يصلحه ، حيث كان خطه مناسبا للمصحف ، وغلب على ظنه إجابة المدفوع إليه ، ولم تلحقه مشقة في سؤاله ، ( وقوله : وكان خطه مستصلحا ) أي وخرج بذلك كتابة الحواشي بهامشه ، فلا يجوز ، وإن احتيج إليها ، لما فيه من تغيير الكتاب عن أصله ، ولا نظر لزيادة القيمة بفعلها ، للعلة المذكورة . اه‍ . ( قوله : إن المملوك ) أي الكتاب المملوك ( قوله : إلا إن ظن رضا مالكه ) أي فإنه يجوز . ( وقوله : به ) أي بالاصلاح ( قوله : وأن الوقف ) أي الكتاب الموقوف ، وهو معطوف على أن المملوك ومقابل له ( قوله : إن تيقن الخطأ فيه ) أي وكان خطه مستصلحا . والله سبحانه وتعالى أعلم .